الخميس، 15 أبريل 2021

مقال

 

بيت حنتوش

تحت عنوان

السيرة الذاتية للاسد

(الصورة الاولى)

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



تبدأ الحكاية عندما كان احد الاصدقاء يمازحني (وقال لي انكم لستم رجال وان ذريتكم قليلة عندها كان الرد اننا اسود واذا كان لنا ولد يكون اسد واحد يملك الارض وما عليها واذا كانا أمثلكم نصبح قطعان من الاغنام ) ولان اقول عنهم انهم انبياء الارض ولكنهم يملكون ما لا يملك احد مثلهم ولهم تاريخ عريق بخيره وشره في مدينة الموصل وايام باب الطوب وهم من تولى منصب المختار من اوائل القرن الماضي ومن ذلك الوقت كان لهم الاثر الكبير في مجريات الاحداث في الموصل فهم رجال الحكمة والسياسة والسيادة في ذلك وقت وكان هناك الكثير من يهاب الدخول في تلك الاحداث فرفضوا الاستعمار وكانوا اوائل الذين كان لهم بصمة في هذا المجال وكان لهذا ثمن وهو ليس بالامر الهين وهو خسارة خيرة شبابهم الذين هم اشبه بالاسود ولا ابالغ في هذا بل هم اكثر من هذا الوصف لمن لا يعرفهم وهم رجال اوفياء لمبادئهم لا يثنيهم شيء عن ما يئمنون به وفهيم رجل الدولة  والطبيب وفيهم  العالم وفيهم الرياضي ولا ننسى منهم اصحاب الاعمال الحرة وقد يقول احدهم الان ان ما ذكرت لا يخرج عن الحياة الموطن البسيط وهذا غير صحيح فلهذه العائلة سر لا يعلمه الا القليل وهو ان ما خرج لديهم شخص يكون له وقع على الارض الا وكان للقدر معهم كلمة تثقل عليهم وتعمق جرحهم فهم بحق رجال الارض ولا اقول هذا لانني انتمي لهم والله يشهد ان فيهم شخصيات لان تتكرر في العطاء والوفاء لما يؤمنون به ورغم ان هناك الكثير من الحكايات تروى عنهم يكون مصدرها الغيرة او الحقد ممن عاصرهم فالنجاح يجب ان يكون له اعداء ولكن كل ما يثار حولهم لا يمحي حكاية تلك العائلة التي لم ولان تتوقف عن انجاب اسود الارض وهم اهلُ لهذا وفكانت حكاية حنتوش ذلك الرجل الذي له سبعة ابناء وكل منهم له حكاية تضاهي بمجرياتها ما سرد على التلفاز من حكاية باب الحارة فكان فيهم الطيب والشرير والمزواج ومن ابرز ما يروى عنهم حكاية (حامد هو احد ابناء حنتوش حيث كان في السجن وقد تخلى عنه اخوته بسبب مشاغل الحياة حتى جاء اليوم الموعود وبسبب احداث سياسية سجن كل ابناء حنتوش فقد كان للسجن قواعد يجب على كل نزيل العمل بها فعند روية حامد لاخوته كان له موقف في داخل السجن في تأمين المكان المناسب لهم وتمر الايام فلاحظ الاخ الاكبر محمود غياب حامد عند الطعام بحضور الجميع عندها سال محمود أخه حامد لماذا لا تجلس معنا عند الطعام ؟ اجابه حامد هل ترضى ان يقولوا اهل السجن ان حامد حنتوش يخدم السجناء ليأكل قال لا وكيف يقولون هذا . قال انتم لا تقومون بزيارتي والناس هنا لا تعرف انك أخوتي فسوف يقولون انظروا حامد حنتوش يخدم السجناء لغرض الطعام ) ومن هنا نفهم طبيعة هؤلاء الرجال في عزة النفس وقوة الشخصية فتلك تربية الاسود وهذا ما نرمي اليه اليوم فهذه صورة من مجموعة صور رائعة تعلم ما معنى ان تولد وتموت أسد وفي نهاية ما بدأت ان هذه الصورة هي الاولى من ما سوف نتناوله من سيرة الاسود وهم ما يسمى ب (بيت حنتوش)    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  دولة المولدات تحت عنوان أثنا عشر الا ربع بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين أثنا عشر الف الا ربع   ...   يسمى ربع دينار اصغر ع...