الأحد، 15 نوفمبر 2020

مقال

 

من هو المثقف ؟

تحت عنوان

تصحيح

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



دعنا نتفق في البداية ان الشهادة الاكاديمية ليست شهادة انك مثقف ولثقافة صورة أخرى يجهلها الكثير ومختصرها ان تعرف شيء من كل شيء وفي يومنا هذا اختلط الحابل بالنابل فترى الكثير من يدعي الثقافة لا يمت لها بصلة ومنها تلك التجمعات التي تنسب نفسها الى الثقافة والحق يقال ان أي تجمع تحت أي تسمية لا يصنع أي نوع من الثقافة وهناك شخوص بلغ بها الحال في قياس ثقافتها بما تملك من اعداد الكتب في منزلها وهذه صورة بارزه في يومنا هذا واكاد ان اجزم ان اكثر هؤلاء كل همهم ان يلتقط الصور وهو في جولة التسوق للكتب وهو يقنع ذاته انه ينتمي لطبقة المثقفين وهم كثر والبعض الاخر من النوع المتذوق ولا يمتلك رأي بما يقرأ وهناك ظواهر شاذة ظهرت على الساحة الثقافية وهي صيغة الكتاب الجماعي وهي وبصراحة عملية اضعاف البنية الثقافية من خلال خلق جنس ادبي ليس له طعم او رائحة ومن اغرب النتائج لتلك الظاهرة هي اصدار كتاب ب عدد يساوي عدد صفحات الكتاب ذاته ومن هنا نفهم المعزق الذي تمر به الحركة الثقافية ولهذا جوانب سلبية في المستقبل القريب وهي بوادر انقراض الثقافة وهذا سوف يحدث وهي مسالة وقت وقد كانت هناك ولده لشخصيات اقل ما يقال عنهم مدعي الثقافة وكل هؤلاء هم من ساهم في كل ما هو عليه الثقافة اليوم من تخبط ومن ما اثار تلك الممارسات هي مواقع التواصل الاجتماعي وظهور مواقع غير رصينة تدعي انها راعية للثقافة من خلال إصدار شهادات وهويات وقضايا تشجيعية وهمية والاغرب من كل هذا هو ما يسمى بالأدب النسائي حتى وصل الحال بمسابقة ملكة جمال الاعلام وهذا امر يثير الضحك ما علاقة الاعلام بالجمال وهو من الأشياء الكمالية في عمل الاعلام وكان الامر شبكة صيد النساء بطريقة اراها غير منطقية اما عن ما يتطلب من الإعلامي هو التمتع بالثقافة من الطراز الممتاز والعالي من ما يأهل الإعلامي للعمل في القنوات الإعلامية السمعية والمرئية اما عن الثقافة الحقيقية هو ما تملكه من معلومات عامة في كل شي معها خبرات حياتية توظف لصناعة أقلام رصينة تصنع الحياة بحروف ذهبية ترسم لوحة بالوان زاهية عليها معالم الانسان المعاصر وهناك سبب رئيسي لتدهور العملية الثقافية الا وهي الوعي المدرسي من خلال مصادرة الدروس الثقافية مثل الرسم والخط والقضايا الفنية لحساب الدروس العلمية وهذه الممارسات قديمة جدا وبداياتها ثمانيات القرن الماضي اما اليوم تلك المواد شبه منقرضة وهنا نفهم ما وصلت اليه الثقافة اليوم اما عن من يسال عن الحلول لأحياء الثقافة من جديد هو ان يكون هناك أقلام رصينة ترسم الخطوات الصحيحة للعودة للمسار الثقافية وهذا يقع على عاتق الأقلام التي تفهم معنى الثقافة وهذا ليس بالأمر السهل ولكنها محاولة يجب القيام بها ولهذا كتبت     

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  دولة المولدات تحت عنوان أثنا عشر الا ربع بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين أثنا عشر الف الا ربع   ...   يسمى ربع دينار اصغر ع...