التعليم في العراق
تحت عنوان
في الباي باي
بقلم البارون الأخير
/ محمود صلاح الدين
خرجنا من التقيم العلمي العالمي وهذا بفضل الخطط للعباقرة الذين هم
على راس الهرم في القطاع التربية والعلم فمنذ عام 2003 لم يكن المجال التعليمي
باحسن حال من ما هو عليه الان ولكن كان هناك ذلك الوقت بقايا متعلمين ونسبة الامية
اقل بكثير من يومنا هذا واليوم الأرقام قياسي بنسبة الجهل بين الناس وليس لقلة
المدارس او المدرسيين ولكن بسبب الالتزام ونوعية المناهج التي تركز على ترسيخ
العداء الطائفي والقومي لا على ترتيب أسس تعليمية رصينة وهناك صور كثيرة في الكتب
المنهجية ومن الممارسات التي ساهمت في كل هذا النظام السياسي الذي يسود البلد فما
عاد احد يهتم بشأن الوطن وما سيأول اليه في المستقبل القريب ومن اهم تلك الصور
التي نلمسها في المناهج استغلال الاحداث التاريخية في ترسيخ العداء الطائفي وهذا
يمثل الشعره التي قسمت ظهر البعير وليس هذا فحسب من ساهم في اسقاط منارة التعليم
انما الحروب وما تلاهى من خراب وتهجير وتهميش وهذا أيضا كان بسبب النظام السياسي
الحاكم وبعدها جاء وباء كورونا وقضية التباعد الاجتماعي وترك المقاعد الدراسية
ونظام التعليم عن بعد والحق يقال ان التعليم عن بعد تجربة فاشلة جملة وتفصيل وهذا
ما شهدناه في الدرجات النهائية في الامتحانات الوزارية والاغراب من كل هذا
التعليمات التي أصدرتها الوزارات التعليمية لبعض مؤسساتها وهي النجاج هي النتيجة
الوحيدة التي تتطلبها الوزارة وقد وصل الحال في بعض المدارس هي تسليم ورقة الأسئلة
وكتابة الأجوبة على لوح التدريس وهذه جريمة علنية بطابع حكومي ولها أثار سلبية
بعيدة الأمد وهي قضايا كارثية لا يمكن السكوت عنها والسكوت عنه جريمة ويجب يكون
للمجتمع موقف من ما يحصل لأننا بعد سنوات سوف نصحوا على مجتمع أمي وجاهل بمعنى
الكلمة ونحن نعيش اليوم في مجتمع اتكالي لا يزرع ولا يصنع ما يستهلك ومن المواقف
التي تدعوا للضحك وكان لسان الحال يقول (هم يضحك وهم يبكي) ان هناك جيوش من
المتعلمين يصرون على قضية التعيين في الدولة وزيادة اعداد البطالة المقنعة وهذا
بسبب عدم ثقة المتعلم بما تعلم وفي الدول المتقدمة ليس فرض على الدولة ان تقبل
موظفين الا بحسب حاجتها لهم اما هنا فحدث بلا حرج فميزة النظام في التعيين هو
الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب فالنظام هنا يعتمد على المتملقين
والمنافقين للمسؤل للحصول على منصب وهذا ما نراه في قطاع التربية والتعليم بشقيها
الأعلى والاسفل وهذا أيضا ساهم فيه التقاسم الحزبي للمناصب التعليمية وكل هذا ساهم
في افشال العملية التعليمية في البلد ونحن نسمع ونرى كل هذا واكثر والصمت هو ردت
الفعل الوحيدة لنا والبعض فرحون بنجاح ابناهم بهذا الشكل المعيب وتناسوا ان ما
يحصل سوف يكون سبب في اسقاط البلد بشكل يسيء للتاريخ الذي يحمله البلد فالكتابة
ولدت هنا وها هي تموت والقانون كتب هنا لا يحترم القانون وهنا ولدت الإنسانية وها
هي تموت وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها فأي مشكلة في العالم الاعتراف بها هو نصف
الحال اما نحن هنا نطبل ونسوق للوهم والكذب والفساد واذا ما بقى الحال على ما هو
عليه سوف نشهد اندثار لحضارة وادي الرافدين وانقراض التعليم والعلم والعلماء وكل
هذا بسبب رجال التخلف والخراب والفساد الذين امسكو بزمام السلطة بهذا البلد وفي
نهاية ما بدأت أقول (لك يا عراق)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق